الشيخ الطوسي

204

الخلاف

أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : لا سهم له ، لأنه لا يمكن الانتفاع به ( 1 ) . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أن للفارس سهمين ، ولم يفصلوا ( 2 ) . مسألة 29 : إذا دخل دار الحرب راجلا ، ثم وجد فرسا ، فكان عند تقضي الحرب فارسا ، أسهم له ، وإن دخلها فارسا ، وعند تقضي الحرب كان راجلا ، فإن باعه أو وهبه أو آجره لم يسهم له . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن دخل الدار فارسا أسهم له وإن خرجت الدابة من يده على أي وجه . كان وكان عند تقضي الحرب راجلا ، وإن دخلها راجلا لا يسهم له . وإن كان عند تقضي الحرب فارسا ، فالاعتبار عنده بدخول الدار . وعندنا وعند الشافعي : بحال الحرب ( 4 ) . وقال محمد بقول أبي حنيفة إلا في فصل واحد ، وهو أنه قال محمد : إذا باعه قبل تقضي القتال لم يسهم له . قال : لأنه باعه باختياره ( 5 ) . دليلنا : قوله تعالى : ( ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله ) ( 6 ) والارهاب بالفرس يكون حال القتال لا حال الدخول . وأيضا : قوله تعالى : ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ) ( 7 ) .

--> ( 1 ) الأم 4 : 145 ، والمجموع 19 : 355 ، ومغني المحتاج 3 : 104 ، والسراج الوهاج : 354 ، والشرح الكبير 10 : 481 ، والمغني لابن قدامة 10 : 440 . ( 2 ) الكافي 5 : 44 حديث 2 ، والتهذيب 6 : 145 حديث 253 ، والاستبصار 3 : 3 حديث 1 و 3 . ( 3 ) الأم 4 : 145 ، والمجموع 19 : 356 ، والنتف في الفتاوى 2 : 727 ، وشرح فتح القدير 4 : 325 ، والهداية 4 : 325 . ( 4 ) النتف 2 : 726 ، واللباب 3 : 259 ، والمبسوط 10 : 42 ، والفتاوى الهندية 2 : 212 ، وشرح فتح القدير 4 : 325 ، وتبيين الحقائق 3 : 255 ، ورحمة الأمة 2 : 168 ، والميزان الكبرى 2 : 179 . ( 5 ) المبسوط 10 : 43 ، وتبيين الحقائق 3 : 255 ، والمغني لابن قدامة 10 : 434 . ( 6 ) الأنفال : 60 . ( 7 ) الأنفال : 41 .